قال قتادة ومقاتل : بلغنا أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات ، وكل مرّة بعير تقدم من الشام ، وكل ذلك يوافق يوم الجمعة .
وقال مجاهد : كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر ، يقدّمون يتبعون التجارة واللهو ، فأنزل اللّه سبحانه
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً
قال المفسّرون : يعني الطبل وذلك أنّ العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطبل والتصفير .
وقال جابر بن عبد اللّه : كان الجواري إذا نكحوا يمرّون بالمزامير والطبل فانفضّوا إليها ، فنزلت هذه الآية ، وقوله
انْفَضُّوا إِلَيْها
ردّ الكناية إلى التجارة لأنّها أهم وأفضل ، وقد مضت هذه المسألة .
وقرأ طلحه بن مصرف وإذا رأوا لهوا أو تجارة انفضّوا إليها .
وَتَرَكُوكَ قائِماً
على المنبر .
أخبرنا عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا أبو عمرو بن الحسن قال حدّثنا أحمد بن الحسن بن سعيد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا حصين عن مسعر وأبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن حسان عن عبيدة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه أنّه سئل : أكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب قائما أو قاعدا ؟
قال أما تقرأ
وَتَرَكُوكَ قائِماً
.
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
قرأ أبو رجاء العطاردي خير من اللهو والتجارة للّذين آمنوا .
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
لأنّه موجد الأرزاق فإيّاه فاسألوا ومنه فاطلبوا .