تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا عبد الرحمن بن سفيان ، عن صالح ، عن الشعبي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من كانت له أمة فعلّمها فأحسن تعليمها ، وأدّبها فأحسن تأديبها ، وأعتقها وتزوّجها فله أجران ، وعبد أدّى حقّ الله وحقّ مواليه ، ورجل « 1 » من أهل الكتاب آمن بما جاء به موسى أو ما جاء به عيسى وما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فله أجران » [ 226 ] « 2 » . وقال قتادة : حسد أهل الكتاب المسلمين ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية . وقال مجاهد : قالت اليهود : يوشك أن يخرج منا نبيّ يقطع الأيدي والأرجل ، فلمّا خرج من العرب كفروا ، فأنزل الله سبحانه
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
أي ليعلم ( لا ) صلة
أَلَّا يَقْدِرُونَ
يعني أنّهم لا يقدرون ، كقوله :
أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
« 3 » وأنشد الفرّاء :
إنّي كفيتك ما توثق * إن نجوت إلى الصباح
وسلمت من عرض الجنون * من الغدوّ إلى الرواح
إن تهبطنّ بلاد قومي * يرتعون من الطلاح
أي : إنّك تهبطن .
عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
الآية . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثني أبو بكر بن خرجة قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدّثنا الحسن بن السكن البغدادي ، قال : حدّثنا أبو زيد النحوي ، عن قيس بن الربيع عن الأعمش ، عن عطيّة ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الله عزّ وجلّ قسّم الأجر وقسّم العمل ، فقيل لليهود : اعملوا ، فعملوا إلى نصف النهار ، فقيل : لكم نصف قيراط . وقيل للنصارى : اعملوا ، فعملوا من نصف النهار إلى العصر ، فقيل : لكم قيراط . وقيل للمسلمين : اعملوا ، فعملوا من صلاة العصر إلى غروب الشمس بقيراطين . فتكلّم اليهود والنصارى في ذلك ، فأنزل الله سبحانه :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
» [ 227 ] « 4 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : أيما رجل من أهل الكتاب . . . مع تقديم وتأخير فيه . ( 2 ) مسند أحمد : 4 / 395 . ( 3 ) سورة طه : 89 . ( 4 ) الدر المنثور : 6 / 179 .