تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال قطرب : المقوي من الأضداد « 1 » يكون بمعنى الفقر ويكون بمعنى الغنى . يقال : أقوى الرجل إذا قويت دوابّه ، وإذا كثر ماله .
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فَلا أُقْسِمُ
قال أكثر المفسرين : معناه : أقسم ، ولا صلة ، وتصديقه قراءة عيسى بن عمر : ( فلا أقسم ) على التحقيق . وقال بعض أهل العربية : معناه فليس الأمر كما يقولون ، ثم استأنف القسم فقال :
أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
يعني نجوم القرآن التي كانت تنزل على « 2 » انكدارها وانتشارها يوم القيامة . واختلف القراء فيه فقرأ حمزة والكسائي وخلف : بموقع على الواحد ، غيرهم :
( بِمَواقِعِ )
على الجمع . وهو الاختيار .
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ
يعني هذا الكتاب ، وهو موضع القسم
لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
[ حصين ] « 3 » عزيز مكرم . وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني : غير مخلوق ، وقيل : سمي كريما لأن يسره يغلب عسره .
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
مصون . عند الله سبحانه محفوظ عن الشياطين وعن جميع ما يشين .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 79 إلى 96 ]

لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
هامش
( 1 ) في المخطوط : الضداد . ( 2 ) كذا في المخطوط . ( 3 ) كلمة غير مقروءة والأقرب ما أثبتناه .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 218 | الثعلبي / نظير الساعدي