وقال أبو بكر الأصم : كانوا يقسمون أن لا بعث ، وأن الأصنام أنداد لله وكانوا يقيمون عليه فذلك حنثهم .
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
لحق
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
ثم يقال لهم :
إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
.
قرأ أهل المدينة وعاصم وحمزة والأعمش وأيوب :
( شُرْبَ )
بضم الشين ، واختاره أبو حاتم ، وقرأ الباقون : بفتحه ، واختاره أبو عبيد .
وروي عن الكسائي عن يحيى بن سعيد عن جريج إنه قال : ذكرت لجعفر بن محمد قراءة أصحاب عبد الله ( شَرْبَ الْهِيمِ ) بفتح الشين ، فقال : « أما بلغك إن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بعث بديل بن ورقاء الخزاعي إلى أهل منى في أيام التشريق فقال : « إنها أيام أكل وشرب » [ 202 ] « 1 » .
ويقال هي بفتح الشين [ و . . . . . . . ] « 2 » وهما لغتان جيدتان .
تقول العرب : شربت شربا وشربا وشربا بضمتين .
وقال أبو زيد الأنصاري : سمعت العرب تقول : شربت شربا ، بكسر الشين .
وأما ( الهيم ) فالإبل العطاش . وقال عكرمة وقتادة : هو داء بالإبل لا تروى [ معه ] « 3 » ولا تزال تشرب حتى تهلك ويقال لذلك الداء الهيام ، ويقال : حمل أهيم وناقة هيماء وإبل هيم .
قال لبيد :
أجزت على معارفها بشعث * وأطلاح من المهري هيم « 4 »
وقال الضحّاك وابن عيينة وابن كيسان : الهيم الأرض السهلة ذات الرمل .
هذا نُزُلُهُمْ
رزقهم وغذاؤهم وما أعدّ لهم
يَوْمَ الدِّينِ نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ
بالبعث
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
تصبون في الأرحام من النطف ؟ .
وقرأ أبو السماك : ( تَمْنُونَ ) بفتح التاء وهما لغتان .
أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ نَحْنُ قَدَّرْنا
[ قرأ مجاهد وحميد وابن محيصن ( قَدَرْنا )
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 3 / 204 ، والمعجم الأوسط : 7 / 169 .
( 2 ) كلمة غير مقروءة .
( 3 ) في المخطوط : معها .
( 4 ) تفسير القرطبي : 17 / 215 .