فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المصلّى في ليلة مقمرة ، فأتاه جبرائيل ( عليه السلام ) في صورته ، فغشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين رآه ، فلما أفاق وجبرائيل ( عليه السلام ) مسنده واضعا إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « سبحان اللّه ما كنت أرى أنّ شيئا من الخلق هكذا » . فقال جبرائيل عليه السلام : « فكيف لو رأيت إسرافيل عليه السلام ؟ إنّ له لاثني عشر جناحا ؛ جناح منها بالمشرق وجناح بالمغرب ، وإنّ العرش على كاهله وإنه ليتضاءل الأحايين « 1 » لعظمة اللّه عز وجل حتى يعود هذا الوصع - والوصع عصفور صغير - حتى ما يحمل عرشه إلّا عظمة » [ 46 ] .
وأخبرني أبو الحسن الساماني قال : أخبرني أبو حامد البلالي عن العباس بن محمد الدوري قال : أخبرني أبو عاصم النبيل عن صالح التاجي عن ابن جريج عن ابن شهاب في قول اللّه عز وجل :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
قال : حسن الصورة .
وأخبرني الحسين بن محمد عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبد اللّه بن محمد بن سنان عن سلمة بن حبان عن صالح التاجي عن الهيثم القارئ قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فقال :
أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك ؟ جزاك اللّه خيرا ، وقيل : الخطّ الحسن .
أخبرنا ابن فنجويه عن ابن شيبة عن ابن زنجويه عن سلمة عن يحيى بن أحمد الفزار ويحيى ابن أكثم قالا : أخبرنا أبو اليمان عن عاصم بن مهاجر الكلاعي عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : الخط الحسن يزيد الحق وضحا .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبد اللّه بن يوسف قال : حدّثني الحسن بن علي بن يزيد الوشاء عن علي بن سهل الرملي قال : أخبرني الوليد بن مسلم عن خليد بن دعلج عن قتادة في قول اللّه عز وجل :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
قال : الملاحة في العينين .
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
من الزيادة والنقصان .
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
نعمة ،
فَلا مُمْسِكَ لَها
: لا يستطيع أحد حبسها
وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ
فيما أمسك
الْحَكِيمُ
فيما أرسل .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
. قرأ سفيان بن سلمة وأبو جعفر وحمزة والأعمش والكسائي : غير بالخفض وهو اختيار أبي عبيد . الياقوت : بالرفع .
وهذه الآية حجة على القدرية ؛ لأنه نفى خالقا غيره وهم يثبتون معه خالقين كثيرين .
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ . وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
هامش
( 1 ) في الدر المنثور 1 : 93 ( الأحيان )