قال أنس بن مالك : لمّا نزلت
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
الآية ، قال أبو بكر :
ما خصّك اللّه بشرف إلّا وقد أشركتنا فيه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
تَحِيَّتُهُمْ
أي تحية المؤمنين
يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ
أي يرون اللّه عزّ وجلّ
سَلامٌ
أي يسلّم عليهم ويسلّمهم من جميع الآفات والبليّات .
أخبرني ابن فنجويه ، عن ابن حيان ، عن ابن مروان عن أبي ، عن إبراهيم بن عيسى ، عن علي بن علي ، حدّثني أبو حمزة الثمالي في قوله عزّ وجلّ :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
قال :
تسلّم عليهم الملائكة يوم القيامة وتبشّرهم حين يخرجون من قبورهم . وقيل : هو عند الموت والكناية مردودة إلى ملك الموت كناية عن غير مذكور .
أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين ، عن عبد اللّه بن يوسف بن أحمد بن مالك ، عن إسحاق بن محمد بن الفضل الزيّات ، عن محمد بن سعيد بن غالب ، عن حمّاد بن خالد الخيّاط ، عن عبد اللّه بن وافد أبو رجاء ، عن محمد بن مالك ، عن البراء بن عازب في قوله عزّ وجلّ :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
قال : يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلّا سلّم عليه .
وأخبرني الحسين بن محمد عن ابن حبيش المقرئ ، حدّثني عبد الملك بن أحمد بن إدريس القطان بالرقة ، عن عمر بن مدرك القاص قال : أخبرني أبو الأخرص محمد بن حيان البغوي ، عن حمّاد بن خالد الخيّاط ، عن خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم ، عن أبي الأخوص ، عن ابن مسعود قال : إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال : ربّك يقرئك السلام .
وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً
وهو الجنّة .
قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
يستضيء به أهل الدين .
قال جابر بن عبد اللّه : لمّا نزلت
إِنَّا فَتَحْنا
« 1 » الآيات ، قال الصحابة : هنيئا لك يا رسول اللّه هذه العارفة ، فما لنا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً . وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ
اصبر عليهم ولا تكافئهم .
نسختها آية القتال
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
.
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
تجامعوهن
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
تحصونها عليهن بالأقراء والأشهر
فَمَتِّعُوهُنَّ
أي أعطوهن ما يستمتعن به . قال ابن عبّاس : هذا إذا لم يكن سمّى لها صداقا ، فإذا فرض لها صداقا فلها نصفه ، وقال قتادة : هذه الآية منسوخة بقوله :
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
« 2 » وقيل : هو أمر ندب ،
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 1 .
( 2 ) سورة البقرة : 237 .