تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وَفِيها
في الجنّة .
ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ
قرأ أهل المدينة والشام وحفص عن عاصم
تَشْتَهِيهِ
بالهاء وكذلك هي في مصاحفهم .
وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ
أخبرنا عقيل بن محمد ، أخبرنا المعافا بن زكريا ، أخبرنا محمد بن جرير ، حدثنا ابن يسار ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن سابط ، إنّ رجلا قال : يا رسول اللّه إنّي أحبّ الخيل ، فهل في الجنة خيل ؟ . فقال : « إنّ يدخلك اللّه الجنّة فلا تشاء أن تركب فرسا من ياقوتة حمراء تطير بك في أي الجنّة شئت ، إلّا ركبت » [ 203 ] « 1 » . فقال : إعرابي يا رسول اللّه إنّي أحبّ الإبل ، فهل في الجنّة إبل ؟ . فقال : « يا إعرابي إن يدخلك اللّه الجنّة إن شاء اللّه . كان لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عيناك » [ 204 ] « 2 » . وبه عن ابن جرير ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأياد ، عن محمد ابن سعد الأنصاري ، عن أبي ظبية السلمي ، قال : إنّ السرب من أهل الجنّة لتظلهم السحابة ، فتقول : ما أمطركم ؟ . فما يدعو داع من القوم بشيء إلّا مطرتهم ، حتّى إنّ القائل منهم ليقول : أمطرينا
كَواعِبَ أَتْراباً
. وبه عن ابن جرير ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، حدثنا زيد بن الحبان بن الرّيان ، أخبرنا معاوية بن صالح ، حدثني سليمان بن عامر ، قال : سمعت أبا أمامة يقول : إنّ الرجل من أهل الجنّة ليشتهي الطائر وهو يطير ، فيقع منفلقا نضيجا في كفه ، فيأكل منه حتّى تنتهي نفسه ، ثمّ يطير ، ويشتهي الشراب فيقع الإبريق في يده فيشرب منه ما يريد ثمّ يرجع إلى مكانه .
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ
. أخبرنا أبو عبد اللّه بن فنجويه ، حدثنا عبد اللّه بن يوسف بن أحمد بن مالك ، حدثنا محمد بن إبراهيم ابن زياد الطيالسي الرازي ، حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، حدثنا ريحان بن سعيد ، حدثنا عباد ابن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان ، إنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا ينزع رجل من أهل الجنّة من ثمرها إلّا أعيد في مكانها مثلاها « 3 » » .
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ
المشركين .
فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ * وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ * وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
ليمتنا ربّك فنستريح ، فيجيبهم مالك بعد ألف سنة :
قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
مقيمون في العذاب .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 352 . ( 2 ) مسند أحمد : 5 / 352 . ( 3 ) الدر المنثور : 1 / 38 .