تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ
. اختلف العلماء في معنى هذه الآية . فقال قوم :
( مِنْ )
في محل النصب وأراد ب
الَّذِينَ يَدْعُونَ
عيسى وعزير والملائكة ، ومعنى الآية : ولا يملك عيسى وعزير والملائكة الشّفاعة إلّا ل
مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ
فآمن على علم وبصيرة ، وقال آخرون :
( مِنْ )
في وضع رفع و
الَّذِينَ يَدْعُونَ
الأوثان والمعبودين من دون اللّه . يقول : ولا يملك المعبودون من دون اللّه الشفاعة إلّا ل
مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ
وهم عيسى وعزير والملائكة يشهدون بالحقّ .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
حقيقة ما شهدوا .
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
عن عبادته .
وَقِيلِهِ
يعني قول محمد صلّى اللّه عليه وسلم شاكيا إلى ربّه .
يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
. واختلف القراء في قوله :
قِيلِهِ
، فقرأ عاصم وحمزة
وَقِيلِهِ
بكسر اللام على معنى
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
وعلم قيله ، وقرأ الأعرج بالرفع ، أي وعنده قيله ، وقرأ الباقون بالنصب وله وجهان : أحدهما :
أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
ونسمع قِيلَهُ والثاني : وقال : قِيلَهُ .
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ
نسختها آية القتال ، ثمّ هددهم .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
بالتاء أهل المدينة والشام وحفص ، واختاره أيوب وأبو عبيد ، الباقون بالياء .