والدليل على صحة مذهبنا فيه ، ما
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن حامد الأصبهاني ، أخبرنا أبو عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين البلخي ، حدثنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أسلم الطوسي ، حدثنا يعلي بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد اللّه البجلي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من مات على حبّ آل محمّد مات شهيد ، ألّا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له ، ألّا ومات على حبّ آل محمّد مات تائبا ، ألّا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألّا ومن مات على حبّ آل محمّد بشره ملك الموت بالجنّة ثم منكرا ونكيرا ، ألّا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه تعالى زوار قبره ملائكة الرحمن ، ألّا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان من الجنّة . ألّا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، ألّا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا ، ألّا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة » [ 181 ] « 1 » .
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
يكتسب طاعة .
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
بالضعف .
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
. أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه ، حدثنا ابن حنش المقري ، حدثنا أبو القاسم بن الفضل ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا إسماعيل بن موسى ، حدثنا الحكم بن طهر ، عن السدّي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
، قال : المودة لآل محمّد صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 24 إلى 28 ]
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 24 ) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 ) وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 ) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 )
أَمْ يَقُولُونَ
يعني كفّار مكّة .
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
.
قال مجاهد : يعني يربط عليه بالصبر حتّى لا يشق عليك أذاهم ، وقال قتادة : يعني يطبع على قلبك فينسيك للقرآن ، فأخبرهم إنّه لو افترى على اللّه لفعل به ما أخبرهم في الآية .
ثمّ ابتدأ ، فقال عزّ من قائل :
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
. قال الكسائي : فيه تقديم وتأخير .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 3 / 140 ، وتفسير القرطبي : 16 / 23 . بتفاوت يسير .
( 2 ) العمدة لابن بطريق عن المصنف : 55 ح 53 ، ونظم درر السمطين : 86 ، والكامل لابن عدي : 2 / 209 ترجمة الحكم بن ظهير الفرازي .