تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أخبرنا الحسين بن محمّد بن العدل حدثنا هارون بن محمّد بن هارون العطار حدثنا حازم ابن يحيى الحلواني حدثنا محمّد بن يحيى بن الطفيل حدثنا هشام بن يوسف حدثني محمّد بن إبراهيم اليماني قال : سمعت وهب بن منبه يقول : سمعت ابن عبّاس يقول : من أحب أن يهوّن اللّه تعالى الموقف عليه يوم القيامة ، فليره اللّه في سواد الليل
ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
. .
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ
يعني الجنّة ، عن مقاتل . وقال السدي : يعني العافية والصحة .
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ
فهاجروا فيها واعتزلوا الأوثان ، قاله مجاهد . وقال مقاتل : يعني أرض الجنّة .
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
. قال قتادة : لا واللّه ما هنالك مكيال ولا ميزان . أخبرنا الحسين بن محمّد بن فنجويه الدينوري بقراءتي عليه ، حدثنا أحمد بن محمّد بن إسحاق السني حدثنا إبراهيم بن محمّد بن الضحاك حدثنا نصر بن مرزوق حدثنا أسيد بن موسى حدثنا بكر بن حبيش عن ضرار بن عمرو عن زيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « تنصب الموازين يوم القيامة ، فيؤتى بأهل الصلاة فيؤتون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل الصيام فيؤتون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل الصدقة فيؤتون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل الحج فيؤتون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ، ويصب عليهم الأجر صبا بغير حساب ، قال اللّه تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
حتّى يتمنى أهل العافية في الدّنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل » « 1 » . قال حدثنا أبو علي بن جش المقرئ قال : حدثنا أبو سهل [ عن إسماعيل بن سيف ] عن جعفر بن سليمان الضبعي عن سعد بن الطريف عن الأصبغ بن نباتة قال : دخلت مع علي بن أبي طالب إلي الحسن بن علي رضي اللّه عنهما نعوده فقال له علي : كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه ؟ قال : أصبحت بنعمة « 2 » اللّه بارئا .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 15 / 241 . ( 2 ) في المصدر : بحمد .