للمال والعطاء : خول ، والعبيد خول .
قال أبو النجم :
أعطي فلم يبخل ولم يبخل * كوم الذرى من خول المخول « 1 »
نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ
ترك
ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
في حال النصر
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً
يعني الأوثان .
وقال السدي : يعني أندادا من الرجال ، يطيعونهم في معاصي اللّه .
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 9 إلى 19 ]
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 9 ) قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 10 ) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 ) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 )
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 ) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 )
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 )
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
.
قرأ نافع وابن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة : ( أمن ) بتخفيف الميم .
وقرأ الآخرون بتشديده ، فمن شدّده فله وجهان ، أحدهما : تكون الميم في أم صلة ويكون معنى الكلام الاستفهام ، وجوابه محذوف مجازه :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
كمن هو غير قانت ، كقوله :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
كمن لم يشرح اللّه صدره ، أو تقول :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
كمن جعل لله أندادا .
والوجه الثاني : أن يكون بمعنى العطف على الاستفهام مجازه : فهذا خير
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
، فحذف لدلالة الكلام عليه ونحوها كثير .
ومن خفف فله وجهان .
أحدهما : أن يكون الألف في ( أمن ) بمعنى حرف النداء ، تقديره : يا من هو قانت ، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بياء فتقول : يا زيد أقبل ، وأزيد أقبل .
هامش
( 1 ) جامع البيان للطبري : 7 / 362 ، لسان العرب : 11 / 116 .