تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
سعيد بن جبير :
ص
بحر يحيي اللّه به الموتى بين [ النفختين ] . الضحّاك : صدق اللّه . مجاهد : فاتحة السّورة . قتادة : اسم من أسماء القرآن . السدّي : قسم أقسم اللّه سبحانه وتعالى به ، وهو اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ . وهي رواية الوالبي عن ابن عبّاس . محمد بن كعب القرظي : هو مفتاح أسماء اللّه ، صمد ، وصانع المصنوعات ، وصادق الوعد . وقيل : هو اسم السّورة ، وقيل : هو إشارة إلى صدود الكفّار من القرآن . وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق : صادِ بخفض الدّال ، من المصادّاة ، أي عارض القرآن بعملك وقابله به ، واعمل بأوامره ، وانته عن نواهيه . وقرأ عيسى بن عمر صادَ بفتح الدّال ، ومثله قافَ ونونَ ، لاجتماع السّاكنين ، حرّكها إلى أخف الحركات . وقيل : على الإغراء . وقيل في
ص
: إنّ معناه صاد محمّد قلوب الخلق واستمالها حتّى آمنوا به .
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
قال ابن عباس ومقاتل : ذي البيان . الضحاك : ذي الشرف ، دليله قوله عزّ وجل :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
. وقيل : ذي ذكر اللّه عزّ وجلّ . واختلفوا في جواب القسم ، فقال قتادة : موضع القسم قوله :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا
كما قال سبحانه :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا
. وقال الأخفش جوابه قوله :
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ
كقوله عزّ وجل :
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا . . .
وقوله :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
. . .
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ
. وقيل : قوله :
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
. وقال الكسائي : قوله :
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
. وقيل : مقدم ومؤخر تقديره
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
. . .
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
. وقال الفراء :
ص
معناها وجب وحقّ ، فهي جواب لقوله
وَالْقُرْآنِ
كما تقول : [ نزل ] واللّه . وقال القتيبي من قال جواب القسم
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا
قال : « بل » إنما تجيء لتدارك كلام ونفي آخر ، ومجاز الآية أن اللّه أقسم ب
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
ويعني حمية جاهلية وتكبر .