وقال الشاعر :
حتى إذا قملت بطونكم * ورأيتم أبناءكم شبّوا
وقلبتم ظهر المجن لنا * إنّ اللئيم العاجز الخب « 1 »
أراد : قلبتم .
أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
: الاختبار المظهر فيما يوجب النعمة أو النقمة ، ولذلك قيل للنعم : بلاء وللمحنة بلاء ؛ لأنها سمّيت باسم سببها المؤدّى به إليها ، كما قيل لأسباب الموت : هذا الموت بعينه .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 107 إلى 122 ]
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 )
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 ) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 )
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 )
إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 )
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
، والذّبح : المهيأ لأن يذبح ، والذّبح - بالفتح - المصدر ، وقد اختلفوا في هذا الذّبح وسبب تسميته عظيما ؛ فأخبرنا أبو الحسن الفهندري قال : حدّثنا أبو العباس الأصم قال : حدّثنا إبراهيم بن مرزوق البصري قال : حدّثنا أبو عامر العقدي عن سفيان ابن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الذي قرّبه ابن آدم ، وقال سعيد بن جبير : حق له أن يكون عظيما وقد رعى في الجنة أربعين خريفا ، وقال مجاهد : سمّاه عظيما لأنه متقبل ، وقال الحسين بن الفضيل : لأنه كان من عند اللّه ، وقال أبو بكر الورّاق : لأنه لم يكن عن نسل وإنما كان بالتكوين ، وقيل : لأنه فداء عبد عظيم ، وقال أهل المعاني : قيل له : عظيم ؛ لأنه يصغر مقدار غيره من الكباش بالإضافة إليه ، وأكثر المفسرين على أنه كان كبشا من الغنم أعين أقرن أملح ، وروى عمر بن عبيد عن الحسن أنه كان يقول : ما فدى إسماعيل إلّا تيس من الأروى ، وأهبط عليه من [ السماء ] ، وهي رواية أبي صالح عن ابن عباس قال : وكان وعلا .
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ * كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
، أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا طلحة وعبيد
هامش
( 1 ) السان العرب : 11 / 568 .