تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أخبرني الحسين قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق المسيبي قال : حدّثنا حامد بن شعيب قال : حدّثنا شريح بن يونس قال : حدّثنا أبو سفيان عن معمر عن قتادة :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
قال : بلغني أنّ عائشة سئلت هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر ؟ فقالت : كان الشعر أبغض الحديث إليه ، قالت : ولم يتمثل بشيء من الشعر إلّا ببيت أخي بني قيس طرفة :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد « 1 »
فجعل يقول : « من لم تزود بالأخبار » ، فقال أبو بكر : ليس هكذا يا رسول اللّه . فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « إني لست بشاعر ، وما ينبغي لي » [ 83 ] « 2 » .
إِنْ هُوَ
يعني القرآن
إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
. لِتُنْذِرَ بالتاء [ وهي قراءة ] « 3 » أهل المدينة والشام والبصرة إلّا أبا عمرو ، والباقون بالياء ؛ قال : التاء للنبي صلّى اللّه عليه وسلم والياء للقرآن .
مَنْ كانَ حَيًّا
أي عاقلا مؤمنا في علم اللّه ؛ لأن الكافر والجاهل ميّت الفؤاد ،
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ . أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
يعني عملناه من غير واسطة ولا وكالة ولا شركة ،
أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ
: ضابطون وقاهرون .
وَذَلَّلْناها لَهُمْ
: سخرناها
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
قرأ العامة بفتح الراء أي مركوبهم ، كما يقال : ناقة حلوب ، أي محلوب ، وقرأ الأعمش والحسن : بضم الراء على المصدر . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حمدان قال : حدّثنا ابن هامان قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة قال : في مصحف عائشة : ( ركوبتهم ) ، والركوب والركوبة واحد مثل : الحمول والحمولة .
وَمِنْها يَأْكُلُونَ
لحمانها .
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ
من أصوافها ولحومها وغير ذلك من المنافع .
وَمَشارِبُ
يعني ألبانها
أَ فَلا يَشْكُرُونَ . وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
أي لتمنعهم من عذاب اللّه ، ولا يكون ذلك قط .
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
في النار ؛ لأنهم مع أوثانهم في النار فلا يدفع بعضهم عن بعض النار .
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
يعني تكذيبهم وأذاهم وجفاهم . تم الكلام هاهنا ثم استأنف فقال
هامش
( 1 ) لسان العرب : 13 / 259 . ( 2 ) كشف الخفاء : 1 / 448 . ( 3 ) في المخطوط : وفي الأحقاف ، والظاهر ما أثبتناه .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 136 | الثعلبي / نظير الساعدي