تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
معمّر أنه سمع الزهري يحدّث عن أبي الأحوص عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنّ الرحمة تواجهه فلا يحرّكن الحصى » [ 10 ] « 1 » . ويقال : نظر الحسن إلى رجل يعبث بالحصى ويقول : اللهم زوّجني من الحور العين ، فقال : بئس الخاطب أنت تخطب وأنت تعبث . خليد « 2 » بن دعلج عن قتادة : هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة . بعضهم : هو جمع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها . أبو بكر الواسطي : هو الصلاة لله سبحانه على الخلوص من غير عوض . سمعت ابن الإمام يقول : سمعت ابن مقسم يقول : سمعت أبا الفضل جعفر بن أحمد الصيدلي يقول : سمعت ابن أبي الورد يقول : يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعا : إعظام المقام ، وإخلاص المقال ، واليقين التمام ، وجمع الهمّة .
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
قال الحسن : عن المعاصي ، ابن عباس : الحلف الكاذب ، مقاتل : الشتم والأذى ، غيرهم : ما لا يحمل من القول والفعل ، وقيل : اللغو الفعل الذي لا فائدة فيه .
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ
الواجبة
فاعِلُونَ
مؤدّون ، وهي فصيحة وقد جاءت في كلام العرب قال أميّة بن أبي الصلت :
المطعمون الطعام في السنة * الأزمة والفاعلون للزكوات
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
أي من أزواجهم ، على بمعنى من
أَوْ ما
في محل الخفض يعني أو من ما
مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
على إتيان نسائهم وإمائهم .
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
أي التمس وطلب سوى زوجته وملك يمينه
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
من الحلال إلى الحرام ، فمن زنى فهو عاد .
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ
التي ائتمنوا عليها
وَعَهْدِهِمْ
وعقودهم التي عاقدوا الناس عليها
راعُونَ
حافظون وافون . وقرأ ابن كثير : لأمانتهم على الواحد لقوله :
« وَعَهْدِهِمْ »
. الباقون : بالجمع لقوله
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
« 3 » .
هامش
( 1 ) المصنّف : 2 / 38 . ( 2 ) في النسخة الثانية : خليل . ( 3 ) سورة النساء : 58 .