تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قال أبو بكر الورّاق :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
هي الفقر والفاقة .
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
المستقيم
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
. قوله تعالى :
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
« 1 »
وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
فرقا كاليهود والنصارى . أخبرني « 2 » الحسين بن محمد بن عبد الله الدينوري ، عن محمد بن عمر بن إسحاق بن حبيش الكلواذي ، عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، عن محمد بن مصفى ، عن بقية بن الوليد عن شعبة أو غيره ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم لعائشة : « يا عائشة إنّ الّذين فارقوا دينهم
وَكانُوا شِيَعاً
هم أهل البدع والضّلالة من هذه الأمّة ، يا عائشة إنّ لكلّ صاحب ذنب توبة إلّا صاحب البدع والأهواء ليست لهم توبة ، أنا منهم بريء وهم منّي براء » [ 178 ] « 3 » .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
قوله :
وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً . . .
خصبا ونعمة
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ . لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
وفي مصحف عبد الله وليتمتّعوا
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً
. قال ابن عبّاس والضحّاك : حجّة وعذرا . قتادة والربيع : كتابا .
فَهُوَ يَتَكَلَّمُ
ينطق
بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ
يعذرهم على شركهم ويأمرهم به .
هامش
( 1 ) في نسخة أصفهان زيادة : راجعين إليه بالتوبة ، مقبلين إليه بالطاعة وهو نصب على الحال والقطع أي فأقم وجهك أنت وامّتك منيبين إليه . ( 2 ) في نسخة أصفهان : أخبرني ابن فنجويه . ( 3 ) الدر المنثور : 3 / 63 مورد الآية ، وكتاب السنة لأبي عاصم : 8 ح 4 .