طاشوا ، فإذا طاشوا طاروا ، فإذا طاروا وصلوا ، فإذا وصلوا اتصلوا ، فهم
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
.
وقال الجنيد : يحشر الناس كلّهم عراة إلّا من لبس لباس التقوى ، وغراثا إلّا من أكل طعام المعرفة ، وعطاشى إلّا من شرب شراب المحبّة .
وَإِذا مَرِضْتُ
أضاف إبراهيم ( عليه السلام ) المرض إلى نفسه وإن كان من الله سبحانه ؛ لأنّ قومه كانوا يعدّونه عيبا فاستعمل حسن الأدب ، نظيرها قصة الخضر حيث قال
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
« 1 » وقال
فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما
« 2 » .
فَهُوَ يَشْفِينِ
يبرئني يحكى أنّ أبا بكر الورّاق مرّ بطبيب يعطي الناس الأدوية فوقف عليه وقال : أيفعل دواؤك هذا أمرين ؟
قال : وما هما ؟
فقال : ردّ قضاء قاض وجرّ شفاء شاف ؟
فقال : لا قال : فليس [ ذلك بشيء ] .
وقال جعفر الصادق :
إِذا مَرِضْتُ
بالذنوب شفاني بالتوبة « 3 » .
سامر بن عبد الله « 4 » : إذا أمرضتني مقاساة الخلق شفاني بذكره والأنس به .
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
أدخل هاهنا
( ثُمَّ )
للقطع والتراخي .
قال أهل اللسان والإشارة : يميتني بالعدل ويحييني بالفضل ، يميتني بالمعصية ويحييني بالطاعة ، يميتني بالفراق ويحييني بالتلاقي ، يميتني بالخذلان ويحييني بالتوفيق ، يميتني غنى ويحييني به ، يميتني بالجهل ويحييني بالعلم .
وَالَّذِي أَطْمَعُ
أرجو
أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
قراءة العامّة بالتوحيد .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حنش قال : حدّثنا أبا القاسم بن الفضل قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أحمد بن يزيد قال : حدّثنا روح عن أبي اليقظان قال : حدّثنا الحكم السلمي
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 79 .
( 2 ) سورة الكهف : 82 .
( 3 ) تفسير القرطبي : 13 / 111 .
( 4 ) في النسخة الثانية : قال أبو عبد الله .