فاقتلوهم ، ثم إذا اخرجوا فاقتلوهم .
فنزل ،
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
« 1 » أي يعيبك في أمرها ، ويطعن عليك فيها يقال :
هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
. قال الشاعر :
إذا لقيتك عن شحط تكاشرني * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة « 2 »
وقال مجاهد : يهمزك : يطعنك ، وقال عطاء : يغتابك ، وقال الحسن والأعرج وأبو رجاء وسلام ويعقوب : يُلْمِزُكَ بضم الميم ، وروى عوف بن كثير يَلْمِزْكَ بكسر الميم خفيفة
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
وقرأ [ إياد بن لقيط ] : ساخطون « 3 » . قال ابن زيد : هؤلاء المنافقون قالوا : والله لا يعطيها محمد إلا من أحب ولا يؤثر بها إلّا هواه .
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ
إلى قوله
راغِبُونَ
في أن يوسع علينا من فضله فيغنينا عن الصدقة وغيرها من أموال الناس ، وقال ابن عباس : راغبون إليه فيما يعطينا من الثواب ، ويصرف عنا من العقاب .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 56 .
( 2 ) لسان العرب : 5 / 426 .
( 3 ) راجع تفسير الدر المنثور : 3 / 240 .