وعن ابن عباس قال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
إلا أشياء : الخلق والخلق والرزق والأجل والسعادة والشقاوة .
عكرمة عنه هما كتابان سوى أم الكتاب
يَمْحُوا اللَّهُ
فهما
ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
الذي لا يغير منه شيء .
أبو صالح والضحاك :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
من ديوان الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب
وَيُثْبِتُ
ما فيه ثواب وعقاب « 1 » .
وروى عفان عن همام عن الكلبي :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
. قال : يمحو من الرزق ويزيد فيه ويمحو من الأجل ويزيد فيه . قلت من حدثك ؟
قال أبو صالح عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
فقدم الكلبي بعد فسئل عن هذه الآية فقال : حتى إذا كان يوم الخميس يطرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عقاب . مثل قولك أكلت ، شربت ، دخلت ، خرجت ونحوها من الكلام وهو صادق ،
وَيُثْبِتُ
ما كان فيه الثواب وعليه العقاب « 2 » .
وقال بعضهم :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
كل ما يشاء [ من ] « 3 » غير استثناء كما حكى الكلبي عن راذان عن جابر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
روى أبو عثمان النهدي : أنّ عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) كان يطوف بالبيت السبت وهو يبكي ويقول : اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فإن كنت كتبت عليّ الذنب والشقوة فامحني وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب « 4 » .
ابن مسعود : إنه كان يقول : اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني فيهم وإن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء وأثبتني في السعداء فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب .
وروى حماد بن أبي حمزة عن إبراهيم : أن كعبا قال لعمر ( رضي اللّه عنه ) : يا أمير المؤمنين لولا آية في كتاب الله لأنبئنك بما هو كائن إلى يوم القيامة .
قال : وما هو ؟ قال : قول الله تعالى
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 9 / 329 .
( 2 ) تفسير الطبري : 13 / 221 .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) تفسير القرطبي : 9 / 330 .
( 5 ) تفسير الطبري : 13 / 220 تفسير القرطبي : 9 / 330 .