تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
كانت وفاته في حياة أبيه ، فتألّم له ، ووجد عليه وجدا شديدا ، ورثاه بأشعار كثيرة ، توفي يوم الأربعاء الرابع من رجب ، وصلى عليه بالجامع الأمويّ ، ودفن بمقبرة الصوفية . ومن رائق شعّره : لحاظك أسياف ذكور فمالها * كما نقلوا الأرامل تغزل وما بال برهان العذار مسلّما * ويلزمه دور وفيه تسلسل وله : وإنّ ثناياه نجوم لبدره * وهنّ لعقد الحسن فيه فرائد وكم بتجافي خصره وهو ناحل * وكم يتحالى ثغره وهو بارد وله يذمّ الحشيشة : ما للحشيشة فضل عند آكلها * لكنّه غير مصروف إلى رشده صفراء في وجهه خضراء في فمه * حمراء في عينه سوداء في جسده وله : بدا وجهه من فوق ذابل قدّه * وقد لاح من سود الذوائب في جنح فقلت عجيب كيف لم يذهب الدجى * وقد طلعت شمس النهار على رمح