فصل فيما وقع من الحوادث في السنة الثالثة والسبعين بعد الستمائة
استهلت هذه السنة ، والخليفة هو : الحاكم بأمر الله العباسي .
سلطان البلاد المصرية والشاميّة : الملك الظاهر ، رحمة الله .
وبقية أصحاب البلاد على حالهم .
وفيها أطلع 593 السلطان على ثلاثة عشر أميراً من المصريّة ، منهم قجقار الحمويّ ، قد كاتبوا التتار ، فأخذهم ، فأقروا بذلك ، وجاءت كتبهم مع البريد ، فكان آخر العهد بهم .
ذكر خروج السلطان إلى الكرك :
خرج السلطان الظاهر من الديار المصريّة في الثامن من صفر من هذه السنة ، وتوجه على الهجن إلى الكرك من طريق البدرية ، فبلغه أن الرجال الذين بها قد خامروا ، فمسكهم وقطع أيديهم وأرجلهم ، وأقام بالكرك ثلاثة عشر يوما ، ثم عاد إلى جهة مصر ، ودخلها في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول من هذه السنة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 130
مساهمون: العيني
ص١٣٠