فأناهم جيش النبيّ يؤمهم * ملك الزمانٍ الظاهر الآلاء
بعصائب سودٍ عليها رنكه * أسد يصيد فوارس الهيجاء
عام الفرات إليهم بصواهل * ومناصل وعواسلٍ سمراء
فانفلّ جيشهم وولّى هارباً * قد حاطهم ويل وفرط بلاء
وغدت سيوف المسلمين خصيبة * عند اللقاء من هامهم بدماء
لله يوم بالفرات رأيته * قد مر في ظفر ونصر لواء
ثم الصلاة على النبّي محمّد * ما مالت الأغصان بالورقاء
وفي يوم الثلاثاء ثالث رجب منها : خلع جميع الأمراء ، ومقدمي الحلقة ، وأرباب الدولة ، وأعطى كل إنسان ما يليق به من الخيل والذهب والحوائص والثياب ، فكان مبلغ ما صرف في ذلك نحوا من ثلاثمائة ألف دينار .
وفي شعبان : أرسل السلطان إلى منكوتمر بهدايا عظيمة وتحف كثيرة .
وفي يوم الاثنين ثاني عشر شوال : استدعي السلطان شيخه الشيخ خضر الكردي إلى بين يديه في القلعة وحوقق على أشياء كثيرة ورموه بمنكرات كثيرة ، فأمر السلطان عند ذلك باعتقاله فكان آخر العهد به .
وفي تاريخ النويري : وكان هذا الشيخ قد بلغ عند الملك الظاهر أرفع منزلة ، وانبسطت يده ، ونفذ أمره بمصر والشام ، وسببه أنه اجتمع بالملك الظاهر قبل أن يملك مصر وأخبره أنه يملك الديار المصريّة ، وأخبره بأشياء اتفقت له ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 104
مساهمون: العيني
ص١٠٤