من هذا الخطاب ، وقال أيضا : إذا كان يقصد الصلح يمشي هو بنفسه ، أو واحد من إخوته ، وأعاد الرسل إلى مرسلهم في ربيع الأول منها .
ذكر عبور السلطان الفرات :
وكان السبب في ذلك حضور دريبه ومن معه من التتار إلى البيرة ، فنزلوا عليها ونازلوها ونصبوا عليها المجانيق وآلات الحصار ، وجرد دريبة طائفة منهم صحبة مقدم يسمى جيفرا إلى الفرات لحفظ المخائض ، فنزلوا على مخاضة تعرف بمخاضة القاضي ، وأقاموا لهم سياجا من السيب ، وحاجزا من الخشب ، ونزلوا وراء ذلك السياج ، فسار السلطان بالعساكر الإسلامية المصرية والشامية حتى انتهى إلى تلك المخاضة ، وأشرف على التتار من أعلى الجبل ، وهم عليها نازلون ، وبها محيطون فاستشار الأمراء الأكابر ومن جرت عادته بالإشارة في المشاور ، فتقدم إليه الأمير سيف الدين قلاون وقال : هؤلاء أهون علينا من أن
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 101
مساهمون: العيني
ص١٠١