قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : « افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة وهي الناجية . أتدري على كم افترقت النصارى » ؟
قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : « افترقت على ثنتين وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة هي [ الناجية ] .
أتدري على كم تفترق هذه الأمّة » ؟
قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : « تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة فهي الناجية .
ثمّ قال علي - رضي الله عنه - أتدري على كم تفترق فيّ ؟
قلت : وإنّه لتفترق فيك يا أمير المؤمنين ؟
قال : نعم تفترق فيّ اثنا عشر فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة وهي الناجية وأنت منهم يا أبا عمر » [ 165 ] « 1 » .
[ ومنهم فرق الروافض والخوارج ] .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ
يعني التوحيد : لا إله إلّا أنت
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
قرأ الحسن وسعيد بن جبير . ويعقوب عشرٌ [ منون ] أمثالُها رفع على معنى فله حسنات عشر أمثالها ، وقرأ الباقون بالإضافة على معنى : فله عشر حسنات أمثالها ، وإنما لم يقل عشرة والمثل مذكر فأنث العدد لأنه مضاف إلى مؤنث فرده إلى الحسنة والدرجة
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
في الشرك
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
النار
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
وقيل : هو عام في جميع الحسنات والسيّئات .
روى [ المقدوس ] بن يزيد عن أبي ذر : قال : حدّثني الصادق المصدّق أنّ الله عزّ وجلّ قال : « الحسنة عشر أو أزيد والسيئة واحدة أو أغفرها فالويل لمن غلبت آحاده أعشاره ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثمّ لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة » [ 166 ] « 2 » .
قال ابن عمر وابن عباس : هذه الآية في الأحزاب وأهل البدو ، قيل : فما لأهل القرى قال :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
وأقلها سبعمائة ضعف ، وقال
قتادة : في هذه الآية ذكر لنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « الأعمال ستة فموجبة وموجبة مضاعفة ومثل وبمثل فأمّا الموجبتان فمن لقى الله لا يشرك به شيئا دخل الجنّة ومن لقى الله يشرك به
هامش
( 1 ) كنز العمال : 1 / 378 / ح 1643 .
( 2 ) مسند أحمد : 5 / 155 ، والمعجم الأوسط : 7 / 236 .