[ قلنا : ] نتذاكر الساعة .
قال : « إنها لا تقوم حتّى تروا قبلها عشر آيات : الدخان ، ودابة الأرض ، وخسفا بالمشرق ، وخسفا بالمغرب ، وخسفا بجزيرة العرب ، ويأجوج ومأجوج ، ونارا تخرج من قعر عدن ، ونزول عيسى ، وطلوع الشمس من مغربها » [ 163 ] « 1 » .
ويقال : إنّ الآيات تتابع كالنظم في الخيط عاما فعاما « 2 » .
وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني : والحكمة في طلوع الشمس من مغربها إنّ إبراهيم ( عليه السلام ) قال لنمرود : ربّي الله
يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
« 3 » .
وأن الملحدة والمنجّمة عن آخرهم ينكرون ذلك ويقولون هو غير [ كائن ] فيطلعها الله تعالى يوما من المغرب ليري المنكرين قدرته فإنّ الشمس من ملكه إن شاء أطلعها من المطلع وإن شاء من المغرب .
وقال عبد الله بن عمر : يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة حتّى يغرسوا النخل .
قال الله :
قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
العذاب
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ
قرأ حمزة والكسائي : فارقوا بالألف أي خرجوا من دينهم وتركوه وهي قراءة عليّ بن أبي طالب - كرّم الله وجهه - ، ورواه معاذ عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم
وقرأ الباقون مشدّدا بغير ألف وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب أي جعلوا دين الله - وهو واحد دين الحنيفيّة - أديانا مختلفة فتهوّد قوم وتنصّر آخرون يدلّ عليه قوله
وَكانُوا شِيَعاً
أي صاروا فرقا مختلفة وهم اليهود والنصارى في قول مجاهد وقتادة والسدي والضحاك .
وروى ليث عن طاوس عن أبي هريرة : قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « [ إنّ ] هذه الآية
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
وليسوا منك ، هم أهل البدع وأهل الشبهات وأهل من هذه الأمّة
لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
» ، أي [ نفر ] منهم ورسول الله [ 164 ] « 4 » .
قالوا : وهذه اللفظة منسوخة بآية القتال .
وقال زادان أبو عمر قال لي علي ( عليه السلام ) : « يا أبا عمر أتدري كم افترقت اليهود ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 4 / 6 .
( 2 ) تفسير القرطبي : 7 / 147 .
( 3 ) سورة البقرة : 258 .
( 4 ) جامع البيان للطبري : 8 / 139 .