وقرأ الباقون : بالفتح كقوله :
مَنْ يَضِلُّ *
و
مَنْ ضَلَّ *
. . .
بِأَهْوائِهِمْ
بمرادهم
بِغَيْرِ عِلْمٍ
حين دعوا إلى أكل الميتة
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ
المتجاوزين من الحلال إلى الحرام .
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
يعني الذنوب كلها لا يخلو من هذين الوجهين .
واختلفوا فيها فقال قتادة : سرّه وعلانيته ، عطاء : قليله وكثيره . ومجاهد : ما ينوي وما هو عامله . الكلبي :
ظاهِرَ الْإِثْمِ
الزنا
وَباطِنَهُ
المخالة .
السدي : الزواني الذي في الحوانيت وهو بيت أصحاب الرايات
وَباطِنَهُ
الصديقة يتخذها الرجل فيأتيها سرّا « 1 » . وقال مرّة الهمذاني : كانت العرب تجوز الزنا وكان الشريف إن يزني يستر ذلك وغيره لا يبالي إذا زنا ومتى زنا فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وقال الضحاك : كان أهل الجاهلية يسترون الزنا ويرون ذلك حلالا ما كان سرّا ، فحرم اللّه تعالى لهذه الأمة السرّ منه والعلانية .
وروى حيان عن الكلبي :
ظاهِرَ الْإِثْمِ
طواف الرجال بالنهار عراة
وَباطِنَهُ
طواف النساء بالليل عراة .
وقال سعيد بن جبير : الظاهر ما حرم اللّه تعالى بقوله
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 2 » وقوله
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
« 3 » الآية والباطن منه الزنا .
وقال ابن زيد :
ظاهِرَ الْإِثْمِ
التعرّي والتجرّد من الثياب في الطواف والباطن الزنا .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 8 / 20 .
( 2 ) سورة النساء : 22 .
( 3 ) سورة النساء : 23 .