وقال ابن زيد : وليعملوا ما هم عاملون « 1 » . يقال : اقترف فلان مالا أي اكتسبه ، وقارف فلان هذا الأمر إذا واقعه وعمله ، قال اللّه تعالى
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
« 2 » .
قال لبيد :
وإني لآتي ما أتيت وإنني * لما اقترفت نفسي عليّ لراهب « 3 »
وقيل : هو من التهمة يقال : قرفه بسوء إذا اتهمه به .
قال رؤبة :
أعيا اقتراف الكذب المقروف * تقوى التقيّ وعفّة العفيف « 4 »
قوله تعالى
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ
فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير اللّه
أَبْتَغِي حَكَماً
قاضيا بيني وبينكم ،
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا
مبيّنا يعني
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب .
قال عطاء : هم أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم أبو بكر ، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي اللّه عنهم والكتاب هو القرآن .
يَعْلَمُونَ أَنَّهُ
يعني القرآن
مُنَزَّلٌ
.
قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر : وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة .
وقرأ الباقون : بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 173 .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .
( 3 ) الدر المنثور : 3 / 40 .
( 4 ) جامع البيان : 8 / 11 .