وقال آخر :
جمعت وعيبا نخوة ونميمة * ثلاث خصال لسن من ترعوي
أي جمعت نخوة ونميمة وعيبا .
وروى أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الأنبياء إخوة لعلّات شتّى ودينهم واحد ، وأنا أولى النّاس بعيسى بن مريم ؛ لأنّه لم يكن بيني وبينه نبيّ ، وإنّه عامل على أمّتي وخليفتي عليهم ، إذا رأيتموه فاعرفوه فإنّه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الشعر كأن شعره ممطر وإن لم يصبه بلل ، بين ممصّرتين يدقّ الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ، وليسلكنّ الروحاء حاجّا أو معتمرا أو كلتيهما جميعا ، ويقاتل النّاس على الإسلام حتى يهلك اللّه في زمانه الملك كلها ويهلك اللّه في زمانه مسيح الضلالة الكذّاب الدجّال ، ويقع في الأرض الأمنة حتى يرتع الأسود مع الإبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الأغنام ، ويلعب الصبيان بالحيّات لا يضرّ بعضهم بعضا ، ويلبث في الأرض أربعين سنة » [ 56 ] « 1 » .
وفي رواية كعب : « أربعا وعشرين سنة ، ثم يتزوج ويولد ، ثم يتوفى ويصلي المسلمون عليه ويدفنونه في حجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » [ 57 ] « 2 » .
وقيل للحسن بن الفضل : هل تجد نزول عيسى ( عليه السلام ) في القرآن . فقال : نعم .
قوله :
وَكَهْلًا
، وهو لم يكتهل في الدنيا ، وإنّما معناه
وَكَهْلًا
بعد نزوله من السماء .
وعن محمد بن إبراهيم أنّ أمير المؤمنين أبا جعفر حدّثه عن الآية عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كيف تهلك أمّة أنا في أوّلها وعيسى في آخرها والمهدي من أهل بيتي في أوسطها » « 3 » [ 58 ] .
وقال أبو بكر محمد بن موسى الواسطي : معناه
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
عن شهواتك وحطوط نفسك ، ولقد أحسن فيما قال لأنّ عيسى لمّا رفع إلى السّماء صار حاله كحال الملائكة .
وَرافِعُكَ إِلَيَّ
: قال البشالي والشيباني : كان عيسى على [ . . . . ] « 4 » فهبّت ريح فهرول عيسى ( عليه السلام ) فرفعه اللّه عزّ وجلّ في هرولته ، وعليه مدرعة من الشعر .
قال ابن عباس : ما لبس موسى إلا الصوف وما لبس عيسى إلا الشعر حتى رفع .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 3 / 396 ، الدر المنثور : 2 / 242 بتفاوت .
( 2 ) تفسير الطبري : 3 / 396 بتفاوت .
( 3 ) كنز العمال : 14 / 269 ح 38682 .
( 4 ) كلمة غير مقروءة في المخطوط .