قرأ الحسن والنخعي : اللاتي ، وهما بمعنى واحد .
وأنشد :
من اللواتي والتي واللاتي * زعمن أني كبرت لذاتي « 1 »
فجمع بين ثلاث لغات .
قال الفراء : العرب تقول في جمع النساء : اللاتي ، أكثر مما تقولون : التي ، ويقولون في جمع الأموال وسائر الأشياء : التي ، أكثر ممّا يقولون : اللاتي ، وهما جائزان .
جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
قرأ ابن عمر ( قَواما ) بالواو وفتح القاف كالدوام ، وقرأ عيسى بن عمر ( قِواما ) بكسر القاف على الفعل ، لأن الأصل الواو .
وقال الكسائي : هما لغتان ومعناهما واحد ، وكان أبو حاتم يفرّق بينهما فيقول : القوام بالكسر الملاك ، والقوام بالفتح امتداد القامة .
وقرأ الأعرج ونافع : ( قيّما ) بكسر القاف .
الباقون : ( قياما ) وأصله قواما فانقلب الواو ياء ، لانكسار ما قبلها ، مثل صيام ونيام ، وهن جميعا ملاك الأمر وما يقول به الإنسان ، يقال : فلان قوام أهل بيته ، وأراد هاهنا قوام عيشكم الذي تعيشون به .
وقال الضحاك : به يقام الحج والجهاد وأعمال البر ، وهي فكاك الرقاب من النار .
وقال بعضهم : أموالكم التي تقومون بها قياما .
وَارْزُقُوهُمْ فِيها
أي أطعموهم
وَاكْسُوهُمْ
لمن يجب عليكم رزقه ويلزمكم نفقته ، والرزق من اللّه عزّ وجلّ عطية غير محدودة ، ومن الناس الإجراء الموظف بوقت محدود ، يقال :
رزق فلان عياله كذا وكذا ، أي أجرى عليهم ، وإنما قال :
فِيها
، ولم يقل : منها ، لأنه أراد أن يجعل لهم فيها رزقا ، كأنه أوجب عليهم ذلك .
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
عدة جميلة .
وقال عطاء :
( قَوْلًا مَعْرُوفاً )
إذا ربحت أعطيتك كذا وإن غنمت في غزاتي جعلت لك حظا .
الضحاك : ردوا عليهم ردا جميلا .
وقيل : هو الدعاء .
قال ابن زيد : إن كان ليس من ولدك ولا ممّن يجب عليك نفقته فقل له
قَوْلًا مَعْرُوفاً
، قل له عافانا اللّه وإيّاك بارك اللّه فيك .
هامش
( 1 ) لسان العرب : 15 / 239 .