روى إبراهيم بن عيسى عن علي بن علي عن أبي حمزة قال :
( هَنِيئاً )
لا إثم فيه
( مَرِيئاً )
لأداء فيه في الآخرة .
وروى شعبة عن علي قال : إذا ابتلى أحدكم شيئا فليسأل امرأته ثلاثة دراهم من صداقها ثم يشتر به عسلا ، فليشربه بماء السماء فيجمع اللّه له الهنيء المريء والشفاء والماء المبارك .
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
الآية .
اختلفوا في هؤلاء السفهاء من هم ؟
فقال قوم : هم النساء .
قال الحضرمي : عمد رجل فدفع ماله إلى امرأته فوضعته في غير الحق ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
مجاهد : نهى الرجال أن يؤتوا النساء أموالهم وبين سفهاء من كن أزواجا أو كن أو بنات أو أمهات .
جويبر عن الضحاك : النساء من أسفه السفهاء ، يدل على صحة هذا التأويل ما
روى علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا إنما خلقت النار للسفهاء .
يقولها ثلاثا . ألا وإن السفهاء النساء إلّا امرأة أطاعت قيّمها » « 1 » [ 237 ] .
أبان عن ابن عياش عن أنس بن مالك قال : جاءت امرأة سوداء جريئة المنطق ذات ملح إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : بأبي وأمي أنت يا رسول اللّه قل فينا خيرا مرة واحدة ، فإنه بلغني أنك تقول فينا كل شرّ . قال : « أي شيء قلت لكنّ ؟ » قالت : سمّيتنا السفهاء في كتابه وسمّيتنا النواقص .
فقال : « وكفى نقصانا أن تدعن من كل شهر خمسة أيام لا تصلين فيهنّ ، أما يكفي إحداكنّ إذا حملت كان لها كأجر المرابط في سبيل اللّه ، وإذا وضعت كانت كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه ، وإذا أرضعت كان لها بكل جرعة كعتق رقبة من ولد إسماعيل ، وإذا سهرت كان لها بكل سهرة تسهرها كعتق رقبة من ولد إسماعيل ، وذلك للمؤمنات الخاشعات الصابرات اللاتي لا يكفرن بالعشير » [ 238 ] . قالت السوداء : يا له فضلا لولا ما تبعه من الشرط « 2 » .
وروى عاصم عن مورق قال : مرّت امرأة بعبد اللّه بن عمر لها شارة وهيبة فقال لها ابن عمر :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
. وقال معاوية بن قرة : عوّدوا نساءكم فإنهن سفيهات ، إن أطعت المرأة أهلكتك .
هامش
( 1 ) لم نجد هذا الحديث بهذا النص .
( 2 ) مجمع البيان : 3 / 18 .