يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ
إلى
تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي يصرفون عن دين اللّه
مَنْ آمَنَ
.
وقرأ الحسن : تَصِدُّونَ ، بضم التاء وكسر الصاد وهما لغتان ، صدّ وأصدّ مثل صل اللحم وأصل ، وخمّ وأخم .
ودليل قراءة العامة قوله تعالى :
أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى
« 1 » وقوله :
وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 2 » ونظائرهما .
تَبْغُونَها
تطلبونها
عِوَجاً
زيغا وميلا ، والكلام حال على الفعل ، مجازه : لم تصدون عن سبيل اللّه باغين لها عوجا .
قال أبو عبيدة : العوج بالكسر في الدين والقول والعمل ، والعوج بالفتح في الجدار والحائط وكل شخص قائم
وَأَنْتُمْ شُهَداءُ
الآن في التوراة مكتوب : إن دين اللّه الذي لا يقبل غيره هو الإسلام ، وإن فيه نعت محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
قال زيد بن أسلم : مرّ شاس ابن قيس اليهودي . وكان شيخا قد عسا في الجاهلية عظيم الكفر شديد الطعن في المسلمين شديد الحسد لهم . على نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه ، فغاظه ما رأى من جماعتهم وألفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة فقال : لقد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد لا واللّه ما لنا معهم إذا اجتمعوا بها من قرار ، فأمر شابا من اليهود كان معه قال : اعمد إليهم فاجلس معهم ثم ذكرهم
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 32 .
( 2 ) سورة الفتح : 25 .