عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال في قوله :
وَمَنْ كَفَرَ
قال : « من كفر بالله واليوم الآخر » « 1 » .
وقال سعيد بن المسيب : نزلت في اليهود حيث قالت : الحج إلى [ . . . ] « 2 » واجب .
الضحاك : لما نزلت آية الحج جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل الأديان كلهم فخطبهم ، وقال : « إن اللّه عزّ وجلّ كتب عليكم الحج فحجّوا » فآمنت إليه أهل ملة واحدة وهم المسلمون وكفرت به خمس ملل ، وقالوا : لا نؤمن به ولا نصلي إليه ولا نحجه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » .
عطاء بن السائب :
( وَمَنْ كَفَرَ )
بالبيت .
ابن زيد :
( وَمَنْ كَفَرَ )
بهذه الآيات التي ذكرها اللّه في قوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ
.
قال السدي : أما
مَنْ كَفَرَ
فهو من وجد ما يحج عنه ثم لم يحج حتى مات فهو كفره به .
فصل في إيجاب الحج
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدّوا زكاة مالكم وحجّوا بيت ربكم تدخلوا جنة ربكم » « 4 » [ 126 ] .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « حجّوا قبل أن لا تحجوا فإنه قد هدم البيت مرتين ويرفع في الثالثة » « 5 » [ 127 ] .
وقال ابن مسعود : حجّوا هذا البيت قبل أن تنبت في البادية شجرة لا تأكل منها دابة إلّا نفقت « 6 » .
وروى عبد الرحمن بن أبي سابط عن أبي أمامة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من لم تمنعه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا » « 7 »
[ 128 ] .
وحدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مات ولم يحج لم يقبل اللّه منه يوم القيامة عملا . . . » [ 129 ] .
شعبة عن قتادة عن الحسين قال : قال عمر ( رضي اللّه عنه ) : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى الأمصار فينظرون إلى من كان له مال ولم يحج فيضربون عليه الجزية .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 2 / 57 .
( 2 ) كلمة غير مقروءة .
( 3 ) تفسير الطبري : 4 / 29 .
( 4 ) صحيح ابن خزيمة : 4 / 12 بتفاوت .
( 5 ) كشف الخفاء : 1 / 350 .
( 6 ) كشف الخفاء : 1 / 350 .
( 7 ) سنن الدارمي : 2 / 29 .