تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قتادة : المؤمن أسلم طائعا والكافر كارها ؛ فإما المؤمن فأسلم طائعا فنفعه ذلك وقبل منه ، وأما الكافر فأسلم كارها في وقت البأس والمعاينة حتى لا يقبل منه ولا ينفعه ، يدل عليه قوله :
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
« 1 » . الكلبي :
طَوْعاً
: الذين ولدوا في الإسلام ،
وَكَرْهاً
: الذين أجبروا على الإسلام . عكرمة :
وَكَرْهاً
: من اضطرته [ الحجة ] إلى التوحيد ، يدلّ عليه قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 2 » ، وقوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 3 » . ابن كيسان :
وَلَهُ أَسْلَمَ
أي خضع
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيما صيّرهم عليه وصوّرهم فيه وما يحدث فهم لا يمتنعون عليه ، كرهوا ذلك أو أحبوه .
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 4 » الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال : إذا استصعبت دابة أحدكم أو كانت شموسا فليقرأ في أذنها هذه الآية .
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ
إلى قوله
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
الآية نزلت في اثني عشر رجلا ارتدّوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة ولحقوا بمكة كفارا منهم : الحرث بن سويد الأنصاري أخو الحلاس بن سويد ، وطعمة بن أشرف الأنصاري ، ومقيس بن صبابة الليثي ، وعبد اللّه بن أنس بن خطل من بني تميم بن مرة ، ووجوج بن الأسلت ، وأبو عاصم بن النعمان ، فأنزل اللّه فيهم :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
.

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 86 إلى 92 ]

كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 91 ) لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 )
هامش
( 1 ) سورة غافر : 85 . ( 2 ) سورة الزخرف : 87 . ( 3 ) سورة العنكبوت : 61 . ( 4 ) سورة آل عمران : 83 .