وروى محمد بن زيد القرشي عن عبد اللّه بن أبي أمامة الخازني عن عبد اللّه بن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس . والذي نفسي بيده لا يحلف أحد وإن كان على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكنة في قلبه إلى يوم القيامة »
[ 69 ] « 1 » .
وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
:
رجل على فضل ما بالطريق فمنع ابن السّبيل ، ورجل بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه ما يريد وفي له وإلّا لم يف له ، ورجل يساوم سلعته بعد العصر . فحلف باللّه لقد أعطي بها كذا وكذا فصدّقه الآخر وأخذها .
وروى الحارث الأعور عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إيّاكم واليمين الفاجرة . فإنّها تدع الدّيار بلاقع من أهلها » [ 70 ] « 2 » .
وروى معمّر في رجل من بني تميم عن أبي الأسود قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول :
« اليمين الفاجرة تعقم الرحم » [ 71 ] « 3 » .
العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ممحقة للكسب » [ 72 ] « 4 » .
وَإِنَّ مِنْهُمْ
: يعني من أهل الكتاب الذين تقدّم ذكرهم وهم اليهود .
لَفَرِيقاً
: طائفة وهم : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصّف ، وحيي بن الأخطب ، وأبو ياسر وحيي وسبعة بن عمرو الشاعر .
يَلْوُونَ
: قرأ أهل المدينة يُلَوُّونَ مضمومة الياء مفتوحة اللام مشدّدة الواو على التكثير .
وقرأ حميد : يلون بواو واحدة على نية الهمز ، ثم ترك الهمزة ونقل حركتها إلى اللام .
وقرأ الباقون بواوين ولام ساكنة مخففة ومعناها جميعا يعطفون
أَلْسِنَتَهُمْ
: بالتحريف المتعنّت وهو ما غيّروا من صفة محمد صلى اللّه عليه وسلّم وآية الرّجم . يقال : لوى لسانه عن كذا أي غيّره ، ولوى الشيء عمّا كان عليه إذا غيّره إلى غيره ، ولوى فلانا عن رأيه ، إذا أماله عنه ، ومنه : ليّ الغريم ، قال النابغة الجعدي :
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 495 .
( 2 ) كنز العمال : 16 / 96 ح 44052 .
( 3 ) كنز العمال : 16 / 696 ح 46380 .
( 4 ) شرح مسلم : 2 / 126 .