وشرب وسقي وسقي وفي مصحف عبد الله وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ بالبيت .
وقرأ علقمة وإبراهيم : وأتيموا الحج والعمرة .
واختلف المفسرون في إتمامهما .
فقال بعضهم : معنى ذلك وأتموا الحج والعمرة بمناسكهما وحدودهما وسنتهما وهو قول ابن عباس وعلقمة وإبراهيم ومجاهد .
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس في هذه الآية قال : من أحرم بحج أو عمرة ليس له أن يحل حتّى يتمها ، وتمام الحج يوم النحر إذا رمى جمرة العقبة فطاف بالبيت وقد حل من إحرامه كلّه بتمام العمرة ، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حلّ ، وفرائض الحج أربعة :
الإحرام ، والوقوف بعرفة ، وطواف الإفاضة ، والطواف والسعي بين الصفا والمروة ، وأعمال العمرة كلها أربعة : فرض الإحرام ، والطواف ، والسعي ، والحلق أو التقصير ، وأقله ثلاث شعرات .
روى سعيد بن جبير وطاوس : تمام الحج والعمرة أن يحرم بهما مفردين . . . . « 1 » . .
وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة فقال جاء رجل إلى علي فقال : أرأيت قول الله عزّ وجلّ
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
قال : إن تحرم من دويرة أهلك « 2 » .
قال قتادة [ إتمام العمرة ] أن يعتمر في غير أشهر الحج ، وما كان في أشهر الحج ثمّ أقام حتّى يحج فهي متعة ، وعليه فيها الهدي إن وجد ، أو الصيام ، وتمام الحج أن يأتي بمناسكه كلها حتّى لا يلزم عامله دم بسبب قران ولا متعة .
ابن جريح عن عطاء عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله : « عمرة في رمضان تعدل حجّة » [ 76 ] « 3 » .
وقال الضحاك : أيامها [ إتمامها ] أن يكون النفقة حلالا [ وينتهي ] عما نهى الله عنه .
وقال سفيان : تمامها أن يخرج من [ بلده ] لهما لا يريد غيرهما ولا يخرج لتجارة ولا لحاجة حتّى إذا كنت قريبا من مكّة قلت : لو حججت أو اعتمرت ، وذلك يجزي ولكن التمام أن يخرج له ولا يخرج لغيره .
وروى جعفر بن سليمان [ البيعي ] « 4 » عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله : « يأتي على
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة .
( 2 ) كتاب الأم للشافعي : 7 / 269 ، ونصب الراية للزيلعي : 3 / 88 .
( 3 ) سنن البيهقي : 4 / 346 ، وتحفة الأحوذي : 4 / 7 .
( 4 ) هكذا في الأصل .