قال عطاء الخراساني : أوحى الله عزّ وجلّ لنبيّه أن أحضر أربعة من الطير : بطّة خضراء وغرابا أسود وحمامة بيضاء وديكا أحمر .
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قرأ عليّ بن أبي طالب . كرّم الله وجهه . وأبو الأسود الدؤلي وأبو رجاء العطاردي وأبو عبد الرحمن السلمي والحسن البصري وعكرمة والأعرج وشيبة ونافع وابن كثير وابن عامر وعاصم والكسائي وأبو عمرو ويعقوب وأيوب : بضم الصاد ، وأختاره أبو عبيد وأبو حاتم : اضممهنّ ووجّههنّ إليك .
يقال : صرت الشيء أصوره إذا أملته .
قال امرؤ القيس :
وأفرع ميّال يكاد يصورها * وعجز كدعص أثقلته البوايص .
وقال الطرمّاح :
عفائف الأذيال أو أن يصورها * هوى والهوى للعاشقين صروع « 1 »
أي يميلها هوى .
ويقال : رجل أصور إذا كان مائل العنق .
ويقال : إنّي إليكم لأصور ، أي مشتاق مائل ، وامرأة صوراء ، والجمع صور ، مثل عوداء وعود .
قال الشاعر :
الله يعلم أنا في تلفتنا * يوم الفراق إلى جيراننا صور « 2 »
وقال عطاء وعطيّة وابن زيد والمؤرخ : معناه : أجمعهن واضممهن ، يقال : صار يصور صورا إذا جمع ، ومنه قيل : [ إني إليكم لأصور ] « 3 » .
قال الشاعر :
وجاءت خلعة دهس صفايا * يصوّر عنوقها أحوى زنيم « 4 »
أي بضم خلعة والخلعة خيار المال ، ودهس على لون الدهاس وهو الرمل . صفايا غزار معجبة « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 3 / 73 .
( 2 ) لسان العرب : 14 / 430 .
( 3 ) زيادة عن تفسير القرطبي : 3 / 301 .
( 4 ) تفسير الطبري : 3 / 76 ، والبيت لمعلى بن جمال العبدي .
( 5 ) راجع الصحاح : 3 / 931 .