الله تعالى وقال له : ما علامة ذلك ؟
قال : أن يجيب الله دعائك ويحيي الموتى بسؤالك ، ثم أنطلق ملك الموت .
فقال إبراهيم :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
؟
قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
بعلمي أنّك تجيبني إذا دعوتك وتعطيني إذا سألتك .
واتخذتني خليلا .
محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيّب وأبي عبيدة عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« يرحم الله إبراهيم نحن أحق بالشك منه قال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
؟
قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
» ثم قرأ إلى آخر الآية « 1 » .
محمد بن إسحاق بن خزيمة قال سمعت أبا إبراهيم المزني يقول : معنى قوله عليه السّلام « نحن أحق بالشك من إبراهيم » إنّما شك إبراهيم أيجيبه الله عزّ وجلّ إلى ما يسأل أم لا .
عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا القاسم النصرآباذي سئل عن هذه الآية فقال : حنّ الخليل إلى صنع خليله ولم يتهمه ، فذلك قوله عزّ وجلّ
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
. يعني أنت مؤمن شهد له بالإيمان ، كقول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 2 »
يعني أنتم كذلك .
قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ
ليسكن
قَلْبِي
بزيادة اليقين والحجّة ، وحقيقة الخلّة وإجابة الدعوة .
قال الله تعالى لإبراهيم عليه السّلام :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
مختلفة أجناسها وطباعها ليكون أبلغ في القدرة ، وخصّ الطائر من سائر الحيوان لخاصيّة الطيران ، واختلفوا في ذلك الطير ما هي .
فقال ابن عباس : أخذ طاوسا ونسرا وغرابا وديكا .
مجاهد وعطاء بن يسار وابن جريج وابن زيد : كانت غرابا وديكا وطاوسا وحمامة .
سعيد بن أيوب عن سعيد بن الحرث الغراب عن أبي هريرة السناني : أنّها الطاوس والديك والغراب والحمامة .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : 6 / 305 .
( 2 ) البداية والنهاية : 9 / 288 ومغني اللبيب : 1 / 17 .