تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
واحد لاختلاف اللفظين كقول الحطيئة :
ألا حبّذا هند وأرض بها هند * وهند أتى من دونها النأي والبعد
وجمع الصلوات لأنّه عنى بها إنّها رحمة بعد رحمة .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
إلى الاسترجاع ، وقيل : إلى الجنّة والثواب . وقيل : إلى الحقّ والصّواب وكان عمر بن الخطاب إذا قرأ هذه الآية قال : نعم العدلان ونعم العلاوة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 158 إلى 162 ]

إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 )
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
الصفا جمع الصّفاة وهي الصخرة الصلبة الملساء ، قال امرؤ القيس :
لها كفل كصفا المسيل * أبرز عنها جحاف مضر « 1 »
يقال : صفاة وصفا مثل حصاة وحصا وقطاة وقطا ونواة ونوى ، وقيل : إن الصّفا واحد وتثنيته صفوان مثل عصا وعصوان وجمعه أصفاء مثل رجا وأرجاء ، وصفا وصفي مثل عصا وعصي ، قال الراجز :
كأن متنيه من النفي * مواقع الطير على الصّفي « 2 »
والمروة من الحجارة ما لان وصغر . قال أبو ذؤيب الهذلي :
حتّى كأنّي للحوادث مروة * بصفا المشرق كل يوم تقرع
أي صخرة رخوة صغيرة ، وجمع المروة مروان وجمعها للكبير مرو مثل ثمرة وثمرات وثمر وحمرة وحمرات وحمرا . قال الأعشى ميمون بن قيس يصف ناقته :
وترى الأرض خفا زائلا * فإذا ما صادف المرو رضخ « 3 »
وإنّما عنى الله تعالى بهما الجبلين المعروفين بمكّة دون سائر الصّفا والمروة فلذلك أدخل
هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبري : 1 / 438 . ( 2 ) تفسير الطبري : 2 / 59 . ( 3 ) المصدر السابق : 2 / 60 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 24 | الثعلبي / نظير الساعدي