والصوم سهم ، والحج سهم ، والعمرة سهم ، والجهاد سهم ، والأمر بالمعروف سهم ، والنهي عن المنكر سهم ، وقد خاب من لا سهم له .
واختلف القراء في السلم .
فقرأ الأعمش وابن عبّاس : بكسر السين هاهنا وفي الأنفال وسورة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقرأها أهل الحجاز والكسائي : كلها بالفتح وهو اختيار أبي عبيد . لما روى عبد الرحمن ابن [ ابزي ] أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأها كلها بالفتح .
وقرأ حمزة وخلف في الأنفال بالفتح وسائرها بالكسر .
وقرأ الباقون : هاهنا بالكسر والباقي بالفتح وهو اختيار أبي حاتم ، وهما لغتان .
عاصم الأحول عن أنس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل الإسلام كمثل الشجرة الثابتة الإيمان بالله ، أصلها الصلوات الخمس جذوعها ، وصيام شهر رمضان لحاءها ، والحج والعمرة جناها ، والوضوء وغسل الجنابة شربها ، وبر الوالدين وصلة الرحم غصونها ، والكف عمّا حرم الله ورقها ، والأعمال الصالحة ثمرها ، وذكر الله تعالى عروقها » .
قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « كما لا تحسن الشجرة ولا تصلح إلّا بالورق الأخضر ، كذلك الإسلام لا يصلح إلّا بالكف عن محارم الله تعالى والأعمال الصالحة » [ 104 ] .
كَافَّةً
جميعا وهي مأخوذة من كففت الشيء إذا منعته وضممت بعضه إلى بعض ، ومنه قيل لحاشية القميص كفة ، لأنها تمنعه من أن ينتشر وكل مستطيل فحرفه كفة بالضم وكل مستدير فحرفه كفة بالكسر ، نحو كفة الميزان ، ومنه قيل للراحة مع الأصابع كفة لأنه يكفّ بها عن سائر البدن ، ورجل مكفوف أي كفّ بصره من النظر فمعنى الكافة هو ان ينتهي إليه ويكفه من أن يجاوزه .
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
أي أثاره ونزعاته فيما بيّن لكم من تحريم السبت ولحم الجمل وغيره
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
.
الشعبي عن جابر بن عبد الله : إن عمر أتى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إنّا نسمع أحاديث من يهود [ قد أخذت بقلوبنا ] « 1 » أن نكتب بعضها ؟ فقال : « أمتهوكون أنتم كما تهوّكت اليهود والنصارى لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلّا اتباعي » [ 105 ] « 2 » .
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
. قال ابن حيان : أخطأتم . السدي : ضللتم . يمان : ملتم .
هامش
( 1 ) عبارة المخطوط لا تقرأ والزيادة من تفسير الدر المنثور : 5 / 148 .
( 2 ) راجع تفسير ابن كثير : 2 / 484 .