وقرأت العامّة : بالنصب ، ويصدّقها قراءة أبي : وليهلك .
قال المفسّرون : الحرث ما تحرثون من النبات ، والنسل نسل كل دابة والنّاس منهم .
النضر بن عدي عن مجاهد في قوله
وَإِذا تَوَلَّى سَعى
الآية قال : إذا ولى خاف فعمل بالعدوان والعالم فأمسك الله المطر وأهلك الحرث والنسل .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
.
عن سعيد بن المسيب قال : قطع الدرهم من الفساد في الأرض .
قتادة عن عطاء : إن رجلا يقال له العلاء بن منبه أحرم في جبّة فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن ينزعها .
قال قتادة : فقلت لعطاء : إنّا كنا نسمع أن شقّها فقال عطاء : إن الله
لا يُحِبُّ الْفَسادَ
.
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ
خف الله ، تكبّر
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
أي حملته العزّة وحمية الجاهليّة على الفعل بالإثم والعزة والقوّة والمنعة ، ويقال : معناه
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
الذي في قلبه كما قام الهاء مقام اللام كقول عنترة يشبهه بالرب :
وكأن ربا أو كحيلا معقدا * حش الوقود به جوانب قمقم
أي خلق الإمالة خشية جهنم أي كفاه عذاب جهنم .
وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
الفراش .
قال عبد الله بن مسعود : إن من أكبر الذنب عند الله أن يقال للعبد : اتق الله فيقول : عليك بنفسك .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي
يبيع
نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
أي يطلب رضا الله .
والكسائي : يميل مرضاة الله كل القرآن .
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
.
قال ابن عبّاس والضحاك : نزلت هذه الآية في الزبير والمقداد بن الأسود حين شريا أنفسهما لإنزال حبيب من خشبته التي صلب عليها ، وقد مضت القصّة .
وقال أكثر المفسرين : نزلت في صهيب بن سنان المخزومي مولى عبد الله [ بن جدعان ] التيمي أخذه المشركون في رهط من المؤمنين فضربوهم فقال لهم صهيب : إني شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت ، أم من غيركم فهل لكم أن تأخذوا مالي وتذروني وديني ، ففعلوا ذلك ، وكان قد شرط عليهم راحلة ونفقة فأقام بمكة ما شاء الله ثمّ خرج إلى المدينة فتلقاه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في رجال .
قال له أبو بكر : ربح بيعك أبا يحيى فقال صهيب : وبيعك فلا تخسر بأذاك .