الصيف إلى الشام ، وهكذا قال القتبي . وروي عن أبي العالية ، أنه قال : كانوا لا يقيمون بمكة صيفا ولا شتاء ، فأمرهم اللّه تعالى بالمقام عند البيت ، في العبادة .
ويقال معناه : قل لهم يا محمد صلّى اللّه عليه وسلم حتى يجتمعوا على الإيمان والتوحيد ، وعبادة رب هذا البيت ، كاجتماعهم على رحلة الشتاء والصيف
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
يعني : سيد وخالق هذا البيت ، الذي صنع هذا الإحسان إليكم ، حتى يكرمكم في الآخرة ، كما أكرمكم في الدنيا
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
يعني : أشبعهم بعد الجوع الذي أصابهم ، حتى جهدوا
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
يعني : من خوف الجهد ، والعدو الغارة . وقال السدي
آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
يعني : من خوف الجذام ، واللّه تعالى أعلم بالصواب .