الْجَحِيمَ
قرأ ابن عامر والكسائي
لَتَرَوُنَّ
بضم التاء والباقون بالنصب فمن قرأ بالضم فهو على فعل ما لم يسم فاعله ونصب الجحيم على أنه مفعول به ثان ، ومن قرأ بالنصب فعلى فعل المخاطبة ونصب الجحيم لأنه مفعول يعني : لترون الجحيم يوم القيامة عيانا
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
يعني : يدخلونها عيانا لا شك فيه
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
يعني : ولتسألن يوم القيامة عن النعيم قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه من أكل خبزا يابسا وشرب الماء من الفرات فقد أصاب النعيم وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه هو الأمن والصحة وروى حماد بن سلمة عن أبيه عمار بن أبي عمار عن جابر أنه قال جاءنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما فأطعمناهم رطبا وأسقيناهم الماء فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « هذا من النّعيم الّذي تسألون عنه » وروى صالح بن محمد عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال إن أبا بكر سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أكلة أكلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيت أبي الهيثم بن التيهان من لحم وخبز وشعير وبسر مذنب وماء عذب فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أتخاف علينا أن يكون هذا من النعيم الذي نسأل عنه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّما ذلك للكفّار ثمّ قال ثلاثة لا يسأل اللّه تعالى عنها العبد يوم القيامة ما يواري عورته وما يقيم به صلبه وما يكفّه عن الحرّ والقرّ وهو مسؤول بعد ذلك عن كلّ نعمة » وروى الحسن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « ما أنعم اللّه تعالى على العبد من نعمة صغيرة أو كبيرة فيقول عليها الحمد للّه إلّا أعطاه اللّه تعالى خيرا ممّا أخذ » واللّه أعلم وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من قرأ سورة التّكاثر لم يحاسبه اللّه تعالى بالنّعيم الّذي أنعم به في الدّار الدّنيا وأعطي من الأجر كأنّما قرأ القرآن » .