تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
في كل سماء ، وفي كل أرض أمره نافذ . وقال القتبي : الأمر ، على وجوه الأمر أي القضاء ، كقوله :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ *
[ يونس : 3 ] ويعني : يقضي القضاء ، وكقوله :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[ الأعراف : 54 ] أي : القضاء . والأمر : الدين ، كقوله :
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
[ الأنبياء : 93 ] وكقوله :
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ
[ التوبة : 48 ] أي : دين اللّه . والأمر : القول كقوله :
يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ
[ الكهف : 21 ] أي قولهم الأمر : العذاب ، كقوله :
إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
[ هود : 76 ] والأمر : القيامة ، كقوله :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[ النحل : 1 ] والأمر : الوحي ، كقوله :
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
[ الطلاق : 12 ] يعني : الوحي . والأمر : الذنب ، كقوله :
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها
[ الطلاق : 9 ] أي : جزاء ذنبها . وأصل هذا كله واحد ، لأن الأشياء كلها بأمر اللّه تعالى ، فسميت الأشياء أمورا . ثم قال :
لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
يعني : يمكنكم أن تعلموا أن اللّه على كل شيء قدير .
وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
يعني : أحاط علمه بكل شيء . وروى معمر ، عن قتادة في قوله :
سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
قال : في كل سماء ، وفي كل أرض من أرضه ، وخلق من خلقه وأمر من أموره ، وقضاء من قضائه سبحانه وتعالى .