سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
يعني : عما يقولون إن للّه ولدا
فَذَرْهُمْ
يعني : كفار مكة ، حين كذبوا بالعذاب
يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا
يعني : يخوضوا في أباطيلهم ، ويستهزءوا
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
يعني : حتى يعاينوا يومهم الذي يوعدون ، وهو يوم القيامة .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
يعني : إله كل شيء ، ويعلم كل شيء . ويقال : هو إله في السماء يعبد ، وفي الأرض إله يعبد . ويقال : يوحد في السماء ويوحد في الأرض
وَهُوَ الْحَكِيمُ
في أمره
الْعَلِيمُ
بخلقه وبمقالتهم ، ثم عظم نفسه فقال تعالى :
وَتَبارَكَ الَّذِي
يعني : تعالى عما وصفوه الّذي
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يعني :
خزائن السماوات المطر ، وخزائن الأرض النبات
وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
يعني : قيام الساعة
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
قرأ أبو عمرو ، ونافع ، وعاصم ( ترجعون ) بالتاء ، على معنى المخاطبة . وقرأ الباقون بالياء ، على معنى الخبر عنهم .
قوله تعالى :
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ
يعني : لا يقدر الذين يعبدون
مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ
يعني : بلا إله إلّا اللّه مخلصا
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أنه الحق ، حين شهدوا بها من قبل أنفسهم ، وأنهم يشفعون لهؤلاء قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
يعني : كفار قريش
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
يعني : أنى يصرفون بعد التصديق .
ثم قال :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
يعني : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم
وَقِيلِهِ
يعني :
وقوله . قرأ عاصم وحمزة ( قيله ) بكسر اللام ، والباقون بالنصب . وقرئ في الشاذ ( وقيله ) بضم اللام ، فمن قرأ بالنصب ، فنصبه من وجهين : أحدهما على العطف على قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
[ التوبة : 78 ] ( وقيله ) ومعنى آخر وعنده علم الساعة ، وعلم قيله يا رب . يعني : يعلم الغيب ومن قرأ بالكسر معناه وعنده علم الساعة ، وعلم قيله يا رب . ومن قرأ بالرفع فمعناه : وقيله قول يا رب
إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
يعني : لا يصدقون
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
يعني : أعرض عنهم ، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال
وَقُلْ سَلامٌ
يعني : سدادا من القول
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وهذا وعيد منه . قرأ نافع وابن عامر ( تعلمون ) بالتاء ، على معنى المخاطبة لهم ، والباقون بالياء على معنى الخبر عنهم ، واللّه أعلم .