النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، « أرى ما يصيب أمّته من بعده ، فما رئي ضاحكا مستبشرا ، حتّى قبض » .
ثم قال :
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ
يعني : في حياتك
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
يعني :
إنا لقادرون على ذلك قوله تعالى :
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
يعني : اعمل بالذي أوحي إليك من القرآن
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يعني : على دين الإسلام
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
يعني : القرآن شرف لك ولمن آمن به ويقال :
وَلِقَوْمِكَ
يعني : العرب ، لأن القرآن نزل بلغتهم
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
عن هذه النعم ، وعن شكر هذا الشرف . يعني : القرآن إذا أديتم شكره ، أو لم تؤدوه .
قوله تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
قال مقاتل ، والكلبي : يعني : سل مؤمني أهل الكتاب
أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
يعني : هل جاءهم رسول ، يدعوهم إلى عبادة غير اللّه . ويقال :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
يعني : سل المرسلين ، فلقي النبي صلّى اللّه عليه وسلم الأنبياء ليلة المعراج ، وصلّى بهم ببيت المقدس . فقيل له : فسلهم فلم يشك ، ولم يسألهم . ويقال : إنما خاطب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأراد أمته يعني : سلوا أهل الكتاب كقوله :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ
[ يونس : 94 ] الآية .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 46 إلى 56 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 )
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 ) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 54 ) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 )
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ ( 56 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ