تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

سورة الزخرف

وهي تسع وثمانون آية مكية

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) قوله تبارك وتعالى :
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
يعني : أقسم بحم ، وبالكتاب الذي أبان طريق الهدى ، من طريق الضلالة ، وأبان كل ما تحتاج إليه الأمة ، ويقال : مبين أي : بين بلغة تعرفونها . يعني : بين فيه الحلال والحرام
إِنَّا جَعَلْناهُ
فهذا جواب القسم . يعني : إنا جعلناه ، ووصفناه أقسم بالكتاب المبين
إِنَّا جَعَلْناهُ
يعني : إنا قلناه ووصفناه وبيناه . ويقال : أنزلنا به جبريل
قُرْآناً عَرَبِيًّا
يعني : بلغة العرب
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
يعني : لكي تعقلوا وتفهموا . ما فيه ، ولو نزل بغير لغة العرب ، لم تفهموا ما فيه . ثم قال :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا
يعني : إن كذبتم بالقرآن ، فإن نسخته في أصل الكتاب . يعني : اللوح المحفوظ لدينا . يعني : عندنا
لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
يعني : شريف مرتفع ، محكم من الباطل . ويقال : حكيم أحكم ، حلاله وحرامه . ويقال : حكيم أي : حاكم على الكتب كلها . ويقال : حكيم أي : ذو حكمة كما قال تعالى :
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
قرأ حمزة والكسائي « في أم الكتاب » بكسر الألف في جميع القرآن ، لأن الياء أخت الكسرة ، فاتبع الكسرة الكسرة والباقون « أم » بضم الألف ، وهو الأصل في اللغة .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 5 إلى 14 ]

أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 ) وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( 6 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 )