سورة الصافات
وهي مائة واثنتان وثمانون آية مكية
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 )
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 )
قوله تبارك وتعالى :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في قوله تعالى :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
قال : أقسم اللّه تعالى بصفوف الملائكة الذين في السماوات ، كصفوف المؤمنين في الصلاة . ويقال : يعني : صفوف الغزاة في الحرب ، كقوله عز وجل :
صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
[ الصف : 4 ] ويقال : بصفوف الأمم يوم القيامة لقوله عز وجل :
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
[ الكهف : 48 ] ويقال : صف الطيور بين السماء والأرض صافات بأجنحتها لقوله :
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
[ النور : 41 ] ويقال : صفوف الجماعات في المساجد . وفي الآية بيان فضل الصفوف ، حيث أقسم اللّه بهن .
ثم قال عز وجل :
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
يعني : الملائكة الذين يزجرون السحاب ، ويؤلفونه ، ويسوقونه إلى البلد الذي لا مطر بها . ويقال :
فَالزَّاجِراتِ
يعني : فالدافعات وهم الملائكة الذين يدفعون الشر عن بني آدم ، موكلون بذلك . ويقال : الزاجرات يعني : ما زجر اللّه تعالى في القرآن بقوله :
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا
[ آل عمران : 130 ]
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
[ النساء : 2 ] ويقال : هي التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والفرقان ، وما كان من عند اللّه من كتب .
ويقال :
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
يعني : هم الأنبياء ، والرسل ، والعلماء ، يزجرون الناس عن المعاصي ، والمناهي ، والمناكر
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
يعني : الملائكة وهو جبريل يتلو القرآن على الأنبياء . ويقال : هم المؤمنون الذين يقرءون القرآن . ويقال :
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
قال : هم الصبيان يتلون في الكتاب من الغدوة إلى العشية . كان اللّه تعالى يحول العذاب عن الخلق ، ما دامت تصعد هذه الأربعة إلى السماء . أولها أذان المؤذنين ، والثاني تكبير المجاهدين ، والثالث تلبية الملبين ، والرابع صوت الصبيان في الكتاب . وروى مسروق عن عبد اللّه بن مسعود -