سورة يس
وهي ثمانون وثلاثون آية مكية
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 )
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 )
قوله تبارك وتعالى :
يس
قرأ حمزة بين الكسر والفتح . وقرأ الكسائي بالإمالة . وقرأ الباقون : بالفتح . وقرأ ابن عامر ، والكسائي :
يس وَالْقُرْآنِ
مدغم بالنون . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وحمزة : بإظهار النون . وكل ذلك جائز في اللغة . وقرئ في الشاذ ياسين بنصب النون ، ومعناه : أتل ياسين . لأن يس اسم سورة . وقراءة العامة بالتسكين ، لأنها حروف هجاء ، فلا تحتمل الإعراب مثل قوله تعالى :
ألم *
وروي عن ابن عباس في تفسير قوله :
يس
يعني : يا إنسان بلغة طيئ . وهكذا قال مقاتل عن قتادة ، والضحاك . وروي عن محمد ابن الحنفية أنه قال :
يس
يعني : يا محمد . وروى معمر عن قتادة قال :
يس
اسم من أسماء القرآن . ويقال : افتتاح السورة . وقال مجاهد : هذه فواتح السور يفتتح بها كلام رب العالمين . وقال شهر بن حوشب . قال كعب :
يس
قسم أقسم اللّه تعالى به قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام ، فقال :
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
ويا محمد
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
وقال ابن عباس في قوله :
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
أي : أحكم حلاله ، وحرامه ، وأمره ، ونهيه . ويقال : حكيم يعني : محكم من التناقض والعيب . ويقال :
الْحَكِيمِ
أي : الحاكم كالعليم . يعني : العالم . يعني : القرآن حاكم على جميع الكتب التي أنزلها اللّه تعالى من قبل
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
فهذا جواب القسم ، ومعناه : يا إنسان
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
يعني : رسولا كسائر المرسلين جوابا لقولهم : لست مرسلا
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يعني : إنك على صراط مستقيم ويقال : هذا نعت للرسل يعني :
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
الذين كانوا على صراط مستقيم ، أي : على طريق الإسلام .
ثم قال عز وجل :
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وعاصم