. . . . . . « 1 » . . .
فيكون معنى التفسير : كشف المنغلق من المراد بلفظه وإطلاق المحتبس عن فهمه .
والتأويل : بكون الأول معنى مجمله موافق لما قبلها وما بعدها ، وأصله من الأول ، وهو من الرجوع ، تقول العرب : أوّلته . قال : أي صرفته فانصرف .
وسمعت أبا القاسم بن أبي بكر السدوسي يقول : سمعت رافع بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا حبيب زيد بن المهتدي يقول : سمعت الحسن بن محمد بن البصري يقول : « 2 » . . . عن جدّه النضر أنه قال : « أصله من الإيالة ، وهي السياسة ، تقول العرب : قد ألنا ، وإيل علينا ، أي سسنا ، وساسنا غيرنا ، فكأنّ المؤول للكلام [ يسوى الكلام ويضع المعنى فيه موضعه ] « 3 » القادر عليه ، وواضعه موضعه . وإنما بنوهما على التفعيل ؛ لأنه يدلّ على التكثير ، وكأنه تتبع سورة بعد سورة وآية بعد آية
، وأمّا الفرق بينهما :
قالت العلماء : التفسير : علم نزول الآية وشأنها وقصّتها ، والأسباب التي نزلت فيها . فهذا وأضرابه [ محظورة ] على الناس القول إلّا باستماع الأثر . فأما التأويل فالأمر فيه أسهل ؛ لأنه صرف الآية إلى معنى يحتمله ، وليس بمحظور على العلماء استنباطه والقول فيه وإنّما يكون مرآتنا الكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوط .
( 2 ) بياض في المخطوط .
( 3 ) زيادة عن البرهان للزركشي : 2 / 149 .