مقاتل : مخلصا .
كثير بن زياد قال : سألت الحسن عن الحنيفية فقال : هي حج هذا البيت .
الضحاك : إذا كان مع الحنيف المسلم فهو الحاج ، وإذا لم يكن فهو المسلم .
قتادة : من الحنيفية الختان ، وترك نكاح الأخت .
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
علم المسلمين مجرى التوحيد وطريق الأيمان . فقال
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
يعني القرآن
وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ
وهو عشر صحف .
وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
يعني أولاد يعقوب واحدهم سبط . سمّوا بذلك لأنه ولد لكل واحد منهم جماعة من النّاس وسبط الرّجل حافده ، ومنه قيل للحسن والحسين ( عليهما السلام ) سبطا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب ، والشعوب من العجم .
وعن أبي سعيد الضرير : إنّ أصل السّبط في اللغة شجرة ملتفة كثيرة الأغصان فسمّي الأسباط بها لكثرتهم . فكما إنّ الأغصان من شجرة واحدة كذلك الأسباط كانوا من يعقوب ، وكان في الأسباط أنبياء ، وكذلك قال
وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ *
وقيل : هم بنو يعقوب من صلبه صاروا كلّهم أنبياء .
وَما أُوتِيَ مُوسى
يعني التوراة .
وَعِيسى
الإنجيل .
وَما أُوتِيَ
أعطي .
النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى .
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
فلمّا نزلت هذه الآية قرأها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على اليهود والنصارى وقال : « إنّ الله أمرني بهذا » [ 117 ] فلمّا سمعت اليهود بذكر عيسى أنكروا وكفروا به وكفرت النصارى وقالوا : لأنّ عيسى ليس بمنزلة سائر الأنبياء ولكنّه ابن الله فأنزل الله تعالى
فَإِنْ آمَنُوا
يعني اليهود النصارى .
بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ
أي بجميع ما آمنتم كإيمانكم
، وقيل مثل صلة أي بما آمنتم به ، وهكذا كان يقرأها ابن عبّاس ويقول : اقرءوا ( فإن آمنوا بما آمنتم به ) فليس لله مثل ونظيره قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
: أي كهو . قال الشاعر :
يا عاذلي دعني من عذلكا * مثلي لا يقبل من مثلكا
أي أنا لا أقبل منك .